انت الحكاية والمستقبل

فإن ذهبت…. ستذهب ولن تعود

وماذا بعد يا صديقي ؟……أراك لا تعرف أين نمكث نحن الآن. هل نمكث على نفس الأرض التي كنا ندُب عليها منذ أن خُلِقنا أم تبدلت من حولنا أم نحن الذين تبدلنا ؟

للأسف، فهي تغيرت وتغير من عليها.
فصرنا لا نعرف الحق من الباطل والصادق من الكاذب، تعلمنا في المدرسة أن الأرض غير ثابتة كما نراها وإنما هي تدور حول الشمس وحول نفسها لم يخبروننا بأنها ستتبدل في كل شيء. لم يخبرونا بأنها ستتغير بسرعة هي ومن عليها ياليتني أستطيع أن أعود بالزمن إلى الوراء لأُبلغ من رحلوا عنا كيف تغيرت الأرض من بعد رحيلهم.

وأنت يا صديقي هل تظن أنك بقيت على حالك ؟

ماذا تقصد؟! إذا كنت قد تغيرت فمن المؤكد أنني تغيرتُ للأفضل.

-لا أزعُم ذلك .

لماذا؟

لانك يا صديقي من دون أن تدري صرت مثلهم تتحدث ولا تفعل، تعد ولا تفي بالوعود، أصبحت شخصا كئيباً لا يتمسك بالحياة، ترى كل البشر عيوباً ولا ترى عيباً في نفسك، تنتقد ولا تحاول أن تُصلِح، تشكو فقط ولا تريد أن تبحث عن الحل، ترى العالم كئيباً وموحشاً ولا تحاول أن تثبت لنا العكس، أصبحت مصدر يأس وإحباط لكل من حولك وعندما ابتعد الجميع عنك لومتَهم ولم تتقبل منهم أي إنتقاد لأرائك وافكارك مع إنك طوال الوقت كنت ناقداً لهُم. كل هذا وتعتقد أنك تغيرت للأفضل!

حسناً فإذا كنت سيئاً لهذه الدرجة لماذا تظل معي حتى الأن؟

اظل معك لأن هذا واجبي. فلقد خلقني الله لكي أُوجهك في هذه الحياة، ولتفكر بي ولتتدبر لتعرف رسالتك التي يجب عليك أن تؤديها، وسأظل معك حتى تصل لرسالتك وحتما سأكون معك وأنت تؤديها. فلا تنزعج يا صديقي من كلامي فلقد أعتدت أن أقول الحقيقة دون أن أدمجها بالمشاعر .
فكفاك من تلك الأفكار الخبيثة التي تُهاجمنا، واحمد الله على نعمة وجودي فأنا إن ذهبت ستذهب معي ولن تعود.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول